السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

342

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

في الفقيه بطريق صحيح عن جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال غسل يومك يجزيك لليلتك وغسل ليلتك يجزيك ليومك وامّا انتقاضه بالنّوم فيدلّ عليه الخبران الأوّلان في أصل الكتاب ثمّ انّه لو اكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم أكله ولا لبسه أعاد الغسل استحبابا يدلّ على ذلك روايات منها ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا لبست ثوبا لا ينبغي لك لبسه أو اكلت طعاما لا ينبغي لك أكله فلبّ واعد الغسل وفى الصّحيح عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا اغتسلت للإحرام فلا تقع ولا تقلب ولا تأكل طعاما فيه طيب فتعيد الغسل وعن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال إذا اغتسل الرّجل وهو يريد أن يحرم فليس قميصا قبل أن يلبّى فعليه الغسل واستحبّ الشّيخ في الدّروس إعادة الغسل للطَّيب أيضا وتدلّ عليه صحيحة عمر بن يزيد والظَّاهر عدم استحباب الإعادة بفعل ما عدا ذلك من تروك الأحرام لفقد النّص ولو قلم أظفاره بعد الغسل لم يعده ويمسحها بالماء لما رواه الشّيخ في الحسن عن جميل بن درّاج عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل اغتسل للإحرام ثمّ قلَّم أظفاره قال يمسحها بالماء ولا يعيد الغسل تكملة روى الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار عن غير واحد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أحرم وعليه قميص قال ينزعه ولا يشقّه وإن كان لبّسه بعدما أحرم شقّه وأخرجه ممّا يلي رجليه وروى الشّيخ باسناده عن موسى بن القاسم عن عبد الصّمد بن بشر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال جاء رجل يلبّى حتّى دخل المسجد وهو يلبّى وعليه قميصه فوثب إليه النّاس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا شق قميصك وأخرجه من رجليك فان عليك بدنة وعليك الحجّ من قابل وحجّك فاسد فطلع أبو عبد اللَّه عليه السّلام فقام على باب المسجد فكبّر واستقبل الكعبة فدنا الرّجل من أبى عبد اللَّه عليه السّلام وهو ينتف شعره ويضرب وجهه فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام اسكن يا عبد اللَّه فلما كلمه وكان الرّجل عجبيّا فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول قال كنت رجلا اعمل بيدي فاجتمعت لي نفقة فجئت أحجّ لم